الشيخ محمد اليعقوبي

269

فقه الخلاف

من أن يراد بالإضرار : الإبطال ، دون الحرمة التكليفية ، إذن فلهذه الروايات قوة ظهور في المفطرية ) ) « 1 » . وفي الفقرة الثانية من كلامه ( قدس سره ) أكثر من تعليق : أ - إن المشرِّع لاحظ الفرد الواجب حينما أطلق كلامه فيكون الارتماس محرماً بلحاظه . ب - يمكن تصوُّر حرمة فعل أو وجوب آخر في الفعل المستحب حينما يلحظ ظرف استمرار الشخص بإتيانه والتزامه بإتمام العمل وإن كان قادراً على ترك العمل من أساسه وأمثلته في الشريعة كثيرة كالمحرمات على المعتكف في اليومين الأولين وهو فعل مستحب ، قال ( قدس سره ) : ( ( الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين وقوعها في الليل والنهار ، وفي حرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجباً معيَّناً ولو لأجل انقضاء يومين منه إشكال ، وإن كان أحوط وجوباً ) ) « 2 » . أما مرفوعة الخصال فهي صريحة في المفطرية . ومع عدِّه من المفطرات فإن وجوب القضاء والكفارة بارتكابه عمداً لا يحتاج إلى دليل خاص كما صوّر الشهيد الأول ( قدس سره ) في كلامه المتقدم لعموم الملازمة التي وردت في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في رجل أفطر في شهر رمضان متعمداً يوماً واحداً من غير عذر ؟ قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكيناً ، فإن لم يقدر على ذلك تصدّق بما يطيق ) « 3 » .

--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ( المجموعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 21 / 161 . ( 2 ) منهاج الصالحين : ط 29 ، ج 1 ، ص 292 ، المسألة 1080 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 8 ، ح 1